شرح
وقد تقدم حكم تعلق الاكراه بالمالك العاقد ، والكلام في المقام انما هو في صورتين :
الأولى : ما لو تعلق الاكراه بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله .
الثانية : ما لو انعكس الامر ، وهي ما لو أكره العاقد دون المالك .
اما الصورة الأولى : فلا اشكال في فساد التوكيل ، فالعاقد يكون فضوليا في بيعه ، فلو تعقبه الإجازة صح والا فلا .
وهذا مما لا كلام فيه ، انما الكلام في أنه إذا كان مورد الوكالة ايقاعا دون العقد ، كما لو أكره على التوكيل في طلاق امرأته ولم يجز الطلاق بل أجاز الوكالة ، فإنه ان أجاز الطلاق لا يصح للاجماع « 1 » على عدم صحة الفضولي من الايقاعات ، وان عقبه الإجازة ، وبنينا على الكشف دون النقل ، إذ على النقل لا يصح في المقام كما هو واضح .
والحق ان يقال : انه ان كان معقد الإجماع عدم صحة الايقاع الذي تعلق به الإجازة ، ففي المقام بما ان الإجازة تتعلق بالوكالة دون الطلاق يصح الطلاق ، وان كان المعقد ان الايقاع لا يصح ان يكون معلقا على الإجازة كما هو الظاهر منه فلا يصح في المقام ، فان صحة الطلاق
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 14 ، جواهر الفقه : ص 182 ، تحرير الأحكام ط ق : ج 2 ص 54 ، القواعد والفوائد : ج 1 ص 368 ، مسالك الأفهام : ج 9 ص 15 .