شرح
رابعها : ما اختاره المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان اكراه كل مختص بصورة عدم اتيان الاخر ، فإذا احتمل كل اتيان صاحبه لم يكن فعله عن اكراه .
خامسها : ما هو الحق في المقام وستعرفه .
وقبل بيان ما هو الحق ينبغي التنبيه على مقدمة ، وهي : ان اكراه أحد الشخصين على فعل واحد كايجابه عليهما على نحو الكفاية ، فكما ان كلا منهما في الفرض الثاني مكلف غاية الأمر بالتكليف المشروط بعدم اتيان الاخر ، ولهذا بنينا في الواجب الكفائي على أن كلا منهما بادر إلى الفعل يكون فعله مصداقا للواجب ويثاب عليه ، ولو صدر الفعل عن الجميع في عرض واحد يقع كل منهما مصداقا له ويثاب عليه كذلك كل منهما مكره على الفعل في المقام في فرض عدم مبادرة صاحبه إلى الفعل ، نعم بين البابين فرق من ناحية أخرى ، وهي انه في صدق الاكراه يعتبر عدم امكان التفصي والتخلص عن المكره عليه كما عرفت .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المكره عليه ان كان فعلا واحدا ولم يكن ترتب الأثر أو الحكم بلحاظ حيثية الصدور ، كما لو أكره أحد الوليين على بيع مال الصبي كل منهما فعل يقع فعله مكرها عليه ، وان علم صاحبه يفعله فان ما هو موضوع الأثر - وهو البيع على مال الصبي - لا
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب : ج 2 ص 136 .