تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
على تركه ، فمع امكان التفصي لا يترتب ذلك على تركه ، فلا يصدق عليه الاكراه . واما الثاني : فلان الغالب ان المكره حين الاكراه لا يلتفت إلى عدم كونه مكرها على القصد ، ولأجله يرى نفسه مكرها على القصد أيضا ، مع أنه لو سلم كون ذلك فردا نادرا لا محذور فيه ، إذ حمل المطلق على الفرد النادر مستهجن ، واما إذا اخذ في الموضوع عنوان له افراد نادرة في نفسه فلا محذور فيه ، والمقام من قبيل الثاني كما هو واضح . واما الثالث : فلانه أجنبي عن المقام ، إذ إما نلتزم بان الام أو الزوجة أو الأب تقدر على الاضرار لو ترك ما أكره عليه ، فهو يدل على أنه لا فرق في الضرر المترتب بين كونه قويا أو ضعيفا ، واما نلتزم بالعدم فهو يدل على عدم اعتبار ترتب الضرر على ترك الفعل المكره عليه ، فيكون حينئذ خلاف المتفق عليه . واستدل للقول الثالث : بأنه يعتبر في صدق الاكراه ان يعلم المكره أو يظن بأنه لو امتنع عن الفعل واطلع عليه المكره بالكسر لا وقعه في الضرر ، ومن المعلوم ان هذا يصدق مع امكان التفصي بالتورية ، ولا يصدق مع التمكن من التفصي بغيرها ، إذ المفروض تمكنه من الامتناع مع اطلاع المكره وعدم وقوع الضرر عليه . وفيه : ان المعتبر في صدقه انه لو امتنع يحتمل أو يظن وقوع الضرر