تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
واما الجهة الثانية : فاستدل للقول الثاني - وهو عدم اعتبار التفصي مطلقا - بوجوه : الأول : ان الاكراه انما هو على الفعل وهو مكره عليه ابتداءا ، والتفصي انما يكون تخلصا عن الاكراه بعد تحقق موضوعه ، فالاكراه متحقق ولو لم يتفص . الثاني : ان حمل النصوص ومعاقد الإجماعات على صورة عدم امكان التفصي حمل بعيد ، بل غير صحيح ، إذ في كل مورد فرض الاكراه لا محالة يتمكن الشخص من الفرار عنه بالتورية أو عدم القصد أو غير ذلك . الثالث : خبر ابن سنان عن مولانا الصادق ( ع ) : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في اكراه قلت : أصلحك الله فما الفرق بين الجبر والاكراه ؟ فقال ( ع ) : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام والأب ، وليس ذلك بشئ « 1 » . وفي كل نظر : اما الأول : فلانه مع التمكن من الفرار عما أكره عليه لا يصدق انه مكره عليه لما عرفت من أنه يعتبر في صدقه ترتب الضرر المتوعد به
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 23 ص 221 ب 16 من أبواب كتاب الايمان ح 11 رقم 29416 ، التهذيب : ج 8 ص 286 ح 45 .