تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
خدم في الخارج لو خرج إليهم يكفونه شر المكره ولكن يكره الخروج . فالظاهر صدق الاكراه الرافع لاثر المعاملة . واما الاكراه المسوغ للمحرمات ، فهو عبارة عن الجبر غير الصادق في المثال المتقدم الذي إليه يتبادر لفظ الاكراه ، وعليه يحمل حديث الرفع وغيره . ويرد عليه : أولا : قد عرفت انه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في صحة المعاملات ، بل الرافع هو الاكراه ، وعليه فلا فرق بين المعاملات والتكليفيات في أن الرافع والمسوغ هو الاكراه . وثانيا : انه لو سلم اعتبار الرضا وطيب النفس فالظاهر أن الرضا ليس الا ما يقابل الكره ، ففي كل مورد لم يكن الرضا موجودا لا محالة يصدق الاكراه ، مثلا في المثال المتقدم إذ لم يكن الخروج من ذلك المكان حرجيا ولا ضرريا كما لا يصدق الاكراه لا يصدق عدم الرضا وطيب النفس وان كان حرجيا أو ضرريا ، فكما يصدق عدم الرضا يصدق الاكراه . فتحصل : ان الأظهر هو اعتبار عدم امكان التفصي مطلقا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119 | السيد محمد صادق الروحاني