شرح
تفهيم مراداتهم من الأمر والنهي وغيرهما يبرزونها بالإشارة ، وليس الانشاء الا ابراز امر نفساني بداعي تنفيذ العقلاء والشارع ذلك الامر ، وليست كالاعطاء ذا وجوه كي يقال إنها قاصرة عن إفادة الملكية ، وعليه فمقتضى العمومات قيامها مقام اللفظ وصحة المعاملة بالإشارة حتى على القول بعدم صحة المعاطاة وعدم إفادتها الملكية لقصور الفعل عن انشاء الملكية به .
وهذا من غير فرق بين القدرة على التوكيل وعدمها ، الا ان يدعى الإجماع على عدم صحة انشاء المعاملة بها ، ولكنه على فرض ثبوته حتى مع العجز ، عن التكلم لا ريب في اختصاصه بصورة القدرة على التوكيل ، إذ مع العجز عنه والقطع بان الشارع لا يرضى بان لا يعامل الأخرس أصلا ، لا مناص عن البناء على صحة معاملاته بالإشارة .
وقد استدل لقيام اشارته مقام اللفظ مع القدرة على التوكيل بوجهين آخرين :
أحدهما : اصالة عدم وجوب التوكيل « 1 » .
وأورد عليه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان الأصل في المعاملات الاشتراط .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 164 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 117 ت 118 .