تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وشئ منهما لا يصلح لذلك : اما الأول : فلوجود الرضا وطيب النفس بها باي معنى كان . واما الثاني : فلان حديث الرفع لوروده مورد الامتنان يختص بما إذا كان في رفع الحكم منة على العباد ، وحيث لا منة في رفع اثر مثل هذه المعاملة فلا تكون مشمولة للحديث . واما ما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) في وجه عدم الشمول : من أن الاضطرار إلى المعاملة عبارة عما تكون نفس المعاملة اضطرارية ، واما إذا كانت المعاملة مما يدفع به الاضطرار ، فلا يدل الحديث على رفعها ، كما أنه لو كان الخطأ أو النيسان متعلقا بأمر أخر غير نفس المعاملة وصدرت المعاملة عن عمد والتفات ، فهذه لا ترتفع بالحديث . فيرد عليه : أولا : النقض بما إذا كانت المعاملة غير جائزة في نفسها ، كما لو انذر ان لا يبيع داره ، فان لازم ذلك عدم ارتفاع حرمة البيع ، مع أنه لا أظن أن يلتزم به . وثانيا : ان الاضطرار إذا تعلق بشئ وكانت المعاملة دافعة له لا محالة يتعلق الاضطرار بها أيضا ، فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 383 .