شرح
ثم إن المعاملات الرائجة المتعارفة بين الناس انما تكون على اقسام أربعة :
الأول : أن تكون لأجل جلب المنفعة .
الثاني : أن تكون لا لجلب النفع ولا لدفع الضرر .
الثالث : أن تكون لأجل دفع الضرر المترتب على شيء أخر ، كما إذا كان عياله جائعين فباع ثوبه ليشتري بثمنه طعاما ، فان البيع انما يكون لدفع ضرر الجوع .
وبعبارة أخرى : تكون المعاملة للتخلص عن الضرر المتوجه إليه المترتب على امر أخر .
الرابع : أن تكون لأجل ترتب الضرر المترتب على ترك المعاملة ، كما لو أكره عليها .
لا اشكال في صحة المعاملة في القسمين الأولين ، واما المعاملة في القسم الثالث فهي مشمولة للعمومات بلا كلام ، وما يتوهم ان يكون دليلا على بطلانها أمران :
أحدهما : ما دلَّ على اعتبار طيب النفس الذي سيمر عليك .
الثاني : حديث الرفع الآتي .