تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الغرض فيه متعلق بالمبادلة ووصول كل منهما إلى عوض ماله ، إذ هذا الغرض يكشف عن طور القصد العقدي ولا يبقى معه ظهور في ذلك ، واما في النكاح وشبهه فلا صارف عن الظهور الذاتي للكلام ، بل اختلاف الرغبات باختلاف طرفي العقد يؤكد ذلك الظهور . المورد الثالث : في أنه مع العلم بكون الطرف وكيلا أو نائبا هل يصح في مقام اجراء الصيغة ان يجعله طرفا في المعاملة ، أم لا بد من ذكر الموكل أو المولى عليه ، أم يفصل بين المعاملات . والأظهر هو الأخير ، فإنه فرق بين النكاح ونحوه والبيع وشبهه لا من جهة ان معنى أنكحتك جعلتك زوجا ، ومعنى بعتك جعلتك بائعا ، والبائع يصدق على الولي والوكيل ، ولا يصدق الزوج عليهما فإنه يمكن ان ينتقض عليه بما إذا أنشأ البيع بلفظ ملكتك فان معناه جعلتك مالكا ، والمالك لا يصدق على الوكيل والولي . بل من جهة انه على القول باعتبار الصراحة في ما تنشأ به المعاملة بما انه تعارف في البيع توجيهه إلى المخاطب بعنوانه الأعم ، ولم يتعارف ذلك في النكاح ، فيجوز في الأول دون الثاني من جهة وجود الصراحة ، بمعنى ان أهل العرف يفهمون منه المراد في الأول دون الثاني .