شرح
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين الاذان للصلاة ، والاذان الاعلامي ان ثبت مشروعيته ، اي كونه غير اذان الصلاة ، ومن غير فرق بين اعتبار قصد القربة في الاذان الاعلامي وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الاذان مما ينتفع به وان لم يتقرب به وعدمه .
وبذلك يظهر ما في ترديد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في الحكم بعدم الجواز في الاذان الاعلامي ، واضعف منه افتاء جمع بالكراهة « 2 » .
وكذا ظاهر الشيخ في المكاسب « 3 » حيث قال : ولو اتضحت دلالة الروايات ، عدم وضوح دلالتها .
أقول : اما عدم ظهور الأولى : فلعدم الملازمة بين المبغوضية وكونه فاعلا للمحرم ، لامكان كون بعض مراتب المبغوضية على ارتكاب المكروه ، ويؤيده اقترانه باخذ الأجرة على تعليم القرآن الذي دلت النصوص على جوازه .
واما عدم ظهور الثانية : فلانه لا ريب في أن المراد باضمحلال الدين تعطيل احكامه ، وعليه فيمكن ان يكون المراد به في الخبر شيوع ارتكاب المكروه وهو اخذ الاجر للاذان لا ارتكاب المحرم ، ولكن الانصاف ان هذا خلاف ظاهر الحسن ، مضافا إلى ما تقدم من أن
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 151 .
( 2 ) السيد المرتضى في المصباح ، نقله في مختلف الشيعة : ج 2 ص 134 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 151 .