تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وهذا هو الذي فهمه السيد « 1 » من العبارة . ثانيهما : ان جعل الدين عوضا على القول بالإباحة يوجب سقوط ما في الذمة كما هو كذلك على القول بالملك ، إذ لا معنى لإباحة ما في الذمة سوى سقوطه والابراء عنه . اما الحكم باللزوم - بناءً على عدم اللزوم على القول بالإباحة لو تلفت احدى العينين - فلا أرى له وجها ، إذ غاية ما في الباب سقوط ما في الذمة ، وهو في حكم التلف . ولكن السقوط يرد عليه : أولا : انه لو سلم عدم معنى معقول لا باحة ما في الذمة ، لزم البناء على بطلان المعاملة لا الحكم بسقوط ما في الذمة . وثانيا : ان إباحة ما في الذمة امر معقول ، لامكان نقل ما يملكه الغير في ذمته باذنه ورضاه ، نعم لو كانت الإباحة الثابتة في المعاطاة إباحة تكليفية خاصه لما كان يتصور لها معنى معقول في المقام ، ولكنه بمراحل عن الواقع . واما ما افاده المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) من عدم معقولية تسلط الإنسان على ما في ذمته ، فغريب ، فان الإنسان لا يملك ما في ذمته ، ولا مانع من تسلطه عليه بنقله وغيره .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 81 . ( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 204 .