شرح
لا يدل على الفساد ، مع أن ترتب الحلية على الزوجية ، والزوجية على الوطء - الذي هو سبب لها - انما يكون ترتبا رتبيا واما في الزمان فالجميع في زمان واحد ، فالوطء حين تحققه متصف بالجواز .
فتحصل : انه لا مانع عقلا ولا شرعا عن جريان المعاطاة في النكاح ، ولكن قام الإجماع على عدم الجريان ، وهو المستند لو كان وكان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه المتقدمة .
ومنها : الرهن .
فقد أشكل في جريان المعاطاة فيه بوجهين :
أحدهما « 1 » : ان المعاطاة ثبت جوازها بالإجماع ، والجواز غير متصور في الرهن لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، وان جعلناها مفيدة للزوم كان مخالفا للاجماع .
والجواب عنه : ما ذكرناه في النكاح جوابا عن الوجه الثاني . فراجع .
ثانيهما « 2 » : ان القبض شرط في باب الرهن ، والعقد مقتض ، فيلزم من انشاء الرهن بالقبض اتحاد المقتضى مع الشرط ، وهو محال كما حقق في محله .
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 187 .
( 2 ) راجع مصباح الفقاهة : ج 2 ص 232 .