تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
منها : ان بعض المعاملات لا يكون الفعل فيه مصداقا لعنوان تلك المعاملة ، مثلا اطلاق العبد وفكه عن الخدمة مع قصد العتق لا ينطبق عليه عنوان العتق ، وفي هذه المعاملات لا يصح الاستدلال بادلتها . ومنها : ما إذا دلَّ الدليل في باب على أنه لازم كالرهن ، وحيث إن المعاطاة جائزة بالإجماع فلا تجري فيه . ومنها : انه في بعض الموارد يكون الفعل محرما شرعا كما في النكاح بالوطء ، والنهي عن المعاملة يدل على الفساد . ولنا عن هذه الوجوه جوابان : اجمالي ، وتفصيلي . اما الاجمالي منها فمحصله : انه يرد على الوجه الأول : انا لا نتصور معاملة لا يكون فعل فيها مصداقا لتلك المعاملة بالمعنى المعقول ، وهو كون الفعل مظهرا عرفا للاعتبار النفساني لا أقل من الافعال التي يفهم الأخرس مقاصده بها ، مثلا : إذا سأل أحد مالك العبد : هل تعتق عبدك ؟ فحرك رأسه قاصدا به انشاء العتق ، يكون هذا الفعل - بضميمة القرينة الموجودة - مصداقا لعنوان العتق بالمعنى المعقول ، وهكذا في باب الوصية وغيرها . مع أنه قد عرفت ان عناوين المعاملات موضوعات لحقائقها ، اي المسببات والاعتبارات النفسانية والأسباب مبرزات لها لا انها من مصاديقها .