تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
القصد إلى العتق كافيا في قصد التمليك من جهة كونه قصدا اجماليا له ، فكذلك في المقام . وبالجملة : لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، والحق عدم كونه تمليكا في البابين . وقد التزم المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) في مسألة اعتق عبدك عني بدخول العبد في ملك الامر وانعتاقه ، لا من جهة توقف العتق على الملك ، بل من جهة انه إذ امر الامر بايجاد عمل محترم ، أو باتلاف مال محترم غير مجاني يرجع نفعه إليه ، وامتثل المأمور ذلك ، يكون الاستدعاء واستيفائه له مقتضيا لضمان المستوفي ، إذ المفروض انه لم يصدر عن المأمور تبرعا ، بل بالعوض المسمى ، وحيث إن ضمانه ليس من باب الغرامة بل ضمان معاملي ، وتكون تلك المعاملة الواقعة بين الامر والمأمور ذاك بأمره واستدعائه ، وهذا بامتثاله وعمله صحيحة لعموم تجارة عن تراض ، فلا محالة يكون لازمه دخول المضمون به في ملك الضامن . وفيه : ان الملك من الأمور التي يتوقف تحققها على القصد والانشاء ، فإذا فرضنا عدم قصد الامر والمأمور التمليك والتملك لما كان وجه للالتزام بحصول الملك ، ومجرد كون الضمان لا من باب الغرامة لا
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 175 .