شرح
وقد ادعى المحقق النائيني « 1 » ظهوره في ذلك بدعوى انه كما يكون للامر والنهي في باب المركبات ظهور ثانوي في الارشاد إلى الجزئية والمانعية ، كذلك في المعاملات يكون ، ارشادا إلى حكم وضعي ، وهو في المقام اللزوم وعدم تأثير الفسخ والرجوع ، فعلى هذا دلالته على لزوم المعاطاة واضحة ، ولكن لم يثبت هذا الظهور .
وان كان مولويا نفسيا : فيمكن تقريب دلالته على اللزوم وعدم تأثير الفسخ بوجهين :
أحدهما : ان وجوب الوفاء وعدم جواز الفسخ لو كان فإنما هو بمناط عدم ثبوت هذا الحق له ، فيكون من قبيل حرمة الظلم ، ولا يحتمل كونه محرما بالحرمة النفسية مع ثبوت هذا الحق ، ومن عدم الحق يستكشف عدم تأثيره .
ثانيهما : الإجماع على أنه لو كان حراما كان غير مؤثر ، وانه لو كان مؤثرا لما كان حراما .
فتحصل : ان الأظهر دلالة هذه الآية الشريفة على اللزوم في المعاطاة .
هامش
( 1 ) ظاهر كتاب المكاسب والبيع : ج 1 ص 181 .