شرح
الامر بين ان يكون المال قبل التلف ملكا لذي اليد فيبقى عموم على اليد على حاله ، وبين ان يكون باقيا على ملك مالكه الأول فيكون الإجماع والسيرة مخصصين لعموم على اليد ، وقد ثبت في محله ان التخصص مقدم على التخصيص عند الدوران ، وعليه فلأجل ذلك - بضميمة استصحاب عدم الملك إلى آن قبل التلف - يحكم بحصوله قبله آنا ما هذا هو مراده ( قدس ره ) لا ما افاده بعضهم من أن غرضه ثبوت مملكية التلف بالإجماع والسيرة .
ولكن يرد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) أمران :
الأول : ان اليد في المقام يد امانية شرعية أو مالكية ولا تكون مشمولة لقاعدة على اليد على التقديرين .
الثاني : ان التمسك بالعموم - اي تقديم التخصص على التخصيص - انما هو فيما إذا لم يكن الحكم معلوما ، واما إذا علم ذلك وشك في كون ما علم عدم ثبوت حكم العام له من افراد العام كي يكون ذلك تخصيصا أو غيره فلا مورد للتمسك باصالة العموم حفظا للعام عن ورود التخصيص عليه .
فالحق في الجواب عن الشيخ الكبير : انه في صورة التلف من الجانبين لا ضمان لعدم المقتضى ، مع أنه يمكن الالتزام بمالكية كل منهما قبل التلف ، وفي صورة التلف من جانب واحد انما يكون الطرف الآخر مالكا لما في يده بسبب المعاطاة المشروط تأثيرها في الملكية