تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
الموت ان أمكن الالتزام به في سائر ما يتوقف على الملك ، فلم يظهر وجه تفرقته بينهما . والحق ان يورد على هذا الوجه : بان السيرة في هذه الأزمنة وان ثبت الا ان اتصالها إلى زمان المعصوم غير ثابت ، إذ لعل هذه نشأت عن افتاء المراجع بالملكية أو إباحة التصرفات ، الا ترى ان جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه مما أفتى به أكثر المتأخرين ، فإذا فرضنا افتاء الجميع به في بعض الاعصار يكون عمل الناس جميعا عليه ، فيتوهم ثبوت السيرة ، مع أن عدم الجواز في القديم كان كالمجمع عليه . الثاني : سيرة العرف والعقلاء في كل ملة ونحلة على المعاملة مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملكية ، وحيث لم يردع عنها الشارع الاقدس فيستكشف امضائه لها ، ولا يتوهم ان أدلة توقف البيع والعتق والوطء على الملك رادعة ، فان السيرة ليست على جواز تلك التصرفات لغير المالك ، بل على المعاملة مع المأخوذ بها معاملة الملك . وربما يقال : انه يكفي في الرادعية أدلة الاستصحاب ، فان مقتضاها الحكم ببقاء الملكية ما لم يعلم زوالها ، ولا دليل على زوالها فيجب الحكم ببقائها ، فتكون تلك الأدلة رادعة عن ثبوت الملك بالمعاطاة . وأجيب عنه : بان رادعية تلك الأدلة غير معقولة لاستلزامها الدور ، إذ رادعية الأدلة عن السيرة متوقفة على عدم حجيتها ، والا فلا محالة تكون مخصصة لها ، وعدم حجيتها متوقف على رادعيتها ، وهذا دور