شرح
ويرد عليه : ان التمليك المزبور لا يخلو عن أحد وجهين : اما ان يكون تمليكا بإزاء بدله في الذمة ، فهو معاوضة حقيقة ، واما ان يكون تمليكا مجانيا واشترط في ضمنه أن تكون الذمة مشغولة بالمثل أو القيمة ، فهذا غير معقول ، إذ مرجعه إلى اشتراط ضمان الإنسان لمال نفسه .
فالحق ان يقال : ان حقيقة القرض تمليك للعين - اي لخصوصيتها - مجانا وجعل لماليتها في الذمة ، ففي الحقيقة هو ينحل إلى انشائين : تمليك مجاني بالنسبة إلى العين ، وتضمين لمالية العين واستئمان لها في ذمة المقترض إلى اجل معين : وعليه فالفرق بينه وبين البيع في غاية الوضوح .
واما ما استشهد به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) لعدم كون القرض من المعاوضات فهي أمور :
منها : انه لا يجري فيه ربا المعاوضة . وذكر السيد « 2 » ( قدس ره ) في بيان مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) : انه لا يشترط في تحقق الربا فيه ما يعتبر في تحققه في سائر المعاوضات من اشتراط كون العوضين من المكيل والموزون وكونهما من جنس واحد بل يجرى فيه مطلقا .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 15 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 61 .