شرح
واما في الوجه الرابع : فهو بيع حقيقة بلسان الهبة ، وسيأتي الكلام في أنه هل يصح البيع بلسان الهبة أم لا .
واما في الوجه الخامس : فقد أفاد السيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) في الفرق بينها وبين البيع : ان في البيع المقابلة انما تكون بين المالين ، وفي هذه الهبة تكون بين الفعلين .
وما ذكره من الفرق على تقدير صحة هذه الهبة متين ، الا ان الكلام في صحتها ، وذلك لأنه ان أريد بها تعليق هبة على هبة الاخر ، فلو لم يهب الطرف لا يكون هبة من هذا الطرف أيضا لتقيدها بهبة الاخر ، فهذا هو التعليق المجمع على بطلانه .
وان أريد بها انه يملك هبته في مقابل تملك هبة الاخر ، فيرد عليه : ان في الهبة التمليك انما يتعلق بالمال وليس هناك تمليك متعلق بهذا العمل من الحر ، نعم يصح ذلك فيما إذا وقع عقد أخر على هذا العمل بحيث صار مملوكا بواسطة عقد أخر ، ولكنه خارج عن المقام .
واما القرض : فقد فرق الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بينه وبين البيع بان القرض حقيقته ليست هي المعاوضة بل هي تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 61 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 15 .