تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
اعطاء شيء بإزاء شيء ، وهذا بحسب الموارد مختلف اثره ، فقد يكون اثره ملكية العوضين كما في غالب موارده ، وقد يكون اثره الانعتاق كما في بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فان اثر اعطاء البائع إياه بإزاء شيء انقطاع اضافته ، وحيث لا يعقل دخوله في ملك المشتري ينعتق عليه قهرا ، وقد يكون اثره السقوط كما في بيع الدين ممن هو عليه ، وقد يكون اثره قيام المبيع مقام عوضه فيما له من التعلق والإضافة بجهة كالآلات المشتراة من غلة العين الموقوفة للمسجد مثلا . بقي في المقام بيان الفرق بين البيع وبين الشراء والإجارة والصلح والهبة المعوضة والقرض . اما الشراء : فليس هو اعطاء شيء بإزاء شيء ، بل مطاوعة لذلك ، والذي يوجب ملكية المعوض للمشتري والعوض للبائع انما هو فعل البائع الذي تعلق به القبول . وبذلك ظهر ما في كلام الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن القبول تمليك ضمني ، وبذلك فرق بين البيع والشراء ، فإنه ليس تمليكا ولو ضمنا . واما الإجارة : فقد فرق الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بينها وبين البيع بان البيع تمليك العين بعوض والإجارة تمليك المنفعة به ، ولكن على القول
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 13 . ( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 13 .