شرح
وما افاده المحقق الأصفهاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من انكار تقوم المفاعلة بطرفين مستشهدا بقوله تعالى :يُخادِعُونَ اللَّهَ« 2 » وقوله عز وجل :وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 3 » ، ونافقوا ، وشاقوا ، وغير ذلك من الاستعمالات مدعيا ان هذه الهيئة انما وضعت لتعدية المادة وانهائها إلى الغير ، مثلا الكتابة لا تقتضي الا تعدية المادة إلى المكتوب فيقال كتب الحديث من دون تعديتها إلى المكتوب إليه ، بخلاف قولهم كاتبه فإنه يدل على تعديتها إلى الغير ، بحيث لو أريد إفادة هذا المعنى بالمجرد لقيل كتب إليه .
ثم قال : ان الهيئة المجردة وان أفادت هذه الخصوصية في بعض الموارد كضرب زيد عمروا الا انها غير ملحوظة في الهيئة وتكون من لوازم النسبة ، بخلاف ضارب زيد عمروا فان هذه الخصوصية ملحوظة فيه .
وان كان لطيفا ، الا انه يرد عليه : ان هذه الأمور ليست أمورا برهانية بل سماعية لا بدَّ فيها من الرجوع إلى أهله ، وهم قد صرحوا بذلك وجعلوا له موارد استثنائية منها الآيات المشار إليها .
الثاني : ان لازم هذا التعريف عدم كون بيع الكلي بيعا لأنه ليس مالا
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 9 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 9 .
( 3 ) سورة النساء : آية 101 .