شرح
قبل البيع ، فليس مبادلة مال ، وعدم صحة جعل عمل الحر عوضا على القول بعدم كونه مالا قبله .
الثالث : ان مطلق المبادلة ليس بيعا قطعا ، بل لو كانت المبادلة بيعا فإنما هي المبادلة في الملكية .
الرابع : ان التبديل والمبادلة لازم غالبي للبيع لا انه مفهومه ، لما أوردناه على تعريف جامع المقاصد « 1 » .
الخامس : ان مقتضى هذا التعريف لزوم دخول العوض في كيس من خرج المعوض عن كيسه ، مع أنه لا يعتبر ذلك ، الا ترى ان الإنسان يعطي الدرهم إلى الخباز ويقول : اعط الخبز للفقير ، فان هذا بيع مع أنه لا مبادلة فيه ، والالتزام بأنه يملك الفقير الدرهم أولا ثم يعطي الخباز ، أو انه يوكله في تمليكه الخبز إياه ثم اعطائه للفقير ، خلاف الواقع الذي عليه بناء العرف والعقلاء في أمثال هذه المعاملة .
وبما ذكرناه يظهر ما في تعريفه بأنه : تبديل عين بمال ، أو تمليكها به ، أو نحو ذلك من التعاريف .
والمحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) بعد اعترافه بان هذه التعاريف تقريبية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب والبيع للآملي - بحث النائيني - ج 1 ص 85 في تعريف البيع / وقريب منه ما في منية الطالب ج 1 ص 93 في تعريف البيع وحقيقته .
( 2 ) كتاب المكاسب والبيع : ج 1 ص 84 .