شرح
أحدها : ضعف السند بدعوى ان جميع تلك النصوص سبعة ، خمسة منها ينتهي اسنادها إلى منهال القصاب ، وهو مجهول ، وواحد منها رواية عمر بن شمر الضعيف عن عروة بن عبد الله المجهول ، والسابع مرسل .
وفيه : ان في طريقين من روايات منهال من هو من أصحاب الإجماع ، فان في طريق أحدهما ابن أبي عمير وفي طريق الاخر ابن محبوب ، فلا مورد للمناقشة فيها من حيث السند .
ثانيها : اعراض المشهور عنها .
وفيه : أولا ان جماعة افتوا بالحرمة .
وثانيا : ان الاعراض الموهن هو الاعراض عن الخبر سندا لا دلالة ، والأصحاب عملوا بهذه النصوص ، فإنهم حكموا بالمرجوحية ، وافتائهم بالكراهة لا يكون حجة علينا .
ثالثها : موافقة القول بالكراهة للأصل ومخالفة القول بالحرمة له .
وفيه : ان الأصل لا يقاوم الدليل ، ومع وجوده يرتفع موضوع الأصل بالورود أو الحكومة ، مع أن القول بالكراهة أيضا مخالف للأصل ، وعدم الحرمة وان كان موافقا له الا انه لا تثبت به الكراهة .
رابعها : كون الروايات موافقة للعامة .
وفيه : ان مخالفة العامة من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى - بعد فقد جملة من المرجحات - لا من مميزات الحجة عن اللاحجة .