شرح
وعليه فلو اتى بالعبادة المستأجر عليها بداعي امتثال الامر الإجاري صحت ووقعت عبادة .
وفيه : ان مورد الإجارة اما ذات تلك العبادة من غير قصد القربة فلازم صحة الإجارة سقوط امرها باتيانها وان لم يقصد القربة لكون هذا الامر توصليا وهو خلف ، وان كان هو العمل المقيد بقصد الامر المتعلق به نفسه فالمفروض في هذا الوجه عدم كفايته في الخلوص ، وان كان هو العمل المقيد بداعي امتثال الامر الإجاري ، فهو يرجع إلى التقريب الثاني ، وستعرف ما فيه .
الثاني : ان الامر الإجاري ليس مطلقا توصليا ، بل هو تابع للغرض المترتب على متعلقه ، فإن كان مترتبا على العمل مع عدم قصد القربة فالامر توصلي ، وان كان مترتبا عليه معه فهو تعبدي ، فإن كان مورده مثل الصلاة والصيام كان مرجع الامر الإجاري إلى ايجاب الصلاة والصوم وهما تعبديان ، وان كان مورده مثل الكتابة والخياطة كان مرجعه إلى الامر بالخياطة والكتابة وهما توصليتان ، والدليل على كون الامر الإجاري في المورد الأول تعبديا هو الدليل على كون الامر بالصلاة والصيام تعبديا ، إذ لا فرق في الصوم الذي سنخه سنخ التعبدي بين انحاء الامر به .
وفيه : ان المحذور لم يكن عدم قابلية الامر المتعلق بتلك العبادة المستأجر عليها لان يكون قصده موجبا للعبادية كي يدفع المحذور