تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفيه : ما عرفت من أن الداعي إلى اتيان العبادة بقصد الامر ليس الا الاستحقاق شرعا للأجرة والامر الإجاري بالاتيان بما اشتغلت ذمته به من العمل ، لا تملك الأجرة ولا تسلمها . الثالث : ان تأكد الاخلاص انما يكون بالتعبد بالامرين ، والتعبد بالامر الإجاري لا يتحقق الا ان يؤتى بمتعلقه بقصد حصول الوفاء واتيان الفعل من حيث استحقاق المستأجر له ، وهذا المعنى ينافي وجو اتيان الفعل لأجل استحقاقه تعالى إياه . وفيه : ما تقدم من أن المأمور به بالامر الإجاري ليس هو اتيان العمل المستأجر عليه بقصد انه وفاء ، بل المأمور به ذات ما هو وفاء ، اي ما يصدق عليه الوفاء بالحمل الشائع ، فلا يعتبر في امتثاله الاتيان بالعمل من حيث استحقاق المستأجر له كي ينافي ذلك الاخلاص . فراجع وتدبر . ثالثها : ما افاده السيد الفقيه في حاشيته « 1 » وغيره « 2 » ، وهو : الغاء الامر بالصلاة عن الوساطة ، وتصحيح العبادة بنفس امتثال الامر الإجاري ، ولهم في ذلك تقريبان : الأول : ان الامر الإجاري وان كان توصليا الا ان التوصلي ما لا يعتبر في سقوطه قصد الامر لا أنه لا يمكن التقرب به ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 24 . ( 2 ) الإجارة للشيخ الاصفهاني : ص 223 .