شرح
بذلك ، بل المحذور كان هو ان الاتيان بداعي استحقاق الأجرة ينافي الخلوص ، وفي هذا المحذور لا فرق بين قصد الامر المتعلق بتلك العبادة وبين قصد الامر الإجاري .
فالصحيح ما ذكرناه من أن قصد استحقاق الأجرة انما يكون في طول قصد الامر ، فلا يضر بالعبادة ، مع أنه لو سلم كونه في عرضه أو اعتبرنا الاخلاص طولا أيضا فقصد استحقاق الأجرة لا ينافيها ، بل هو قصد عبادي أيضا .
ولو تنزلنا عن جميع ما ذكرناه وسلمنا ان قصده غير قربي ويكون في عرض قصد القربة يدخل المقام في الكبرى الكلية المذكورة في كتاب الصلاة في مبحث النية من أن الضمائم غير المحرمة هل تضر بصحة العبادة أم لا ؟ وقد ذكروا ان هناك صورا « 1 » :
الأولى : ان يكون كل من الداعين ضعيفا ، بحيث لو كان وحده لما اثر في صدور الفعل .
الثانية : ان يكون الداعي القربى مستقلا في الداعوية وغيره تبعيا .
الثالثة : عكس ذلك .
الرابعة : ان يكون كل منهما مستقلا في الداعوية ، الا انه انما يستند
هامش
( 1 ) راجع كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 3 ص 50 .