تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
والترهيب على تركها بذكر ما يستتبعها من الهلكة والعقوبة ، إذ هذه النصوص تدل على أنه لا تنافي بين العبادة والاتيان بها لجلب المنافع ودفع المضرات . فتدبر . وللقوم مسالك أخر في تصحيح العبادة التي تعلقت الإجارة بها وعدم منافاة صفة العبادية للإجارة : أحدها « 1 » : ان الوفاء بالعقد امر محبوب عقلا وشرعا وهو من صفات المؤمنين فغاية العمل العبادي أيضا محبوبة ، فلا تنتهي سلسلة العلل إلى غير الله تعالى . وفيه : ان هذا في نفسه وان كان تاما ، الا ان محل الكلام هو اعمال الاجراء الخارجية التي يؤتى بها بداعي استحقاق الأجرة لا من حيث إن الوفاء بالعقد محبوب شرعي . ثانيها : ما افاده المحققان كاشف الغطاء « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » وهو : ان المصحح للعبادية هو الامر المتعلق بالعبادة ، والامر الإجاري المتعلق بها لا ينافيها بل يؤكد الاخلاص .
هامش
( 1 ) راجع الإجارة للأصفهاني : ص 222 . ( 2 ) كشف الغطاء ط . ق وقد تعرض لذلك في موردين ج 1 ص 265 في المبحث الثاني عشر ، وفي ج 2 ص 330 في بيان ما يقضى ويتدارك من الصيام واحكام القضاء . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 117 .