تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الأول : في تعيين المصرف بحسب القواعد : والمحتملات متعددة : تعين الصدقة ، وتعين الامساك والحفظ ، والتخيير بينهما ، وجواز التملك . أقواها الأخير ، ثم الثاني ، وذلك لان المال الذي يكون الشخص مأيوسا عن الظفر بمالكه لا يعتبرونه العقلاء ملكا لمالكه ، إذ اعتبار الملكية العقلائي الذي هو الموضوع لاعتبار الشارع لا بدَّ وأن يكون بلحاظ ثمرة عملية واثر مترتب على الملكية ، فالملكية التي لا يترتب عليها اثر لا معنى لاعتبارها ، وعليه فهو يخرج عن ملك مالكه بعد اليأس عن الظفر به ، فيكون من المباحات فيجوز تملكه . وبهذا البيان يمكن الافتاء بجواز المشي في الشوارع التي استحدثوها التي كانت املاكا للناس واخذت من مالكيها ظلما وعدوانا . ولو تنزلنا عن ذلك فالمتعين هو الوجه الثاني لعدم جواز تملك مال الغير والتصدق به . وما استدل به على وجوب التصدق من أنه احسان بالمالك ، وانه أقرب طرق الايصال إلى المالك ، وان الابقاء معرض للتلف . كلها كما ترى ، إذ لا دليل على جواز الاحسان بمال الغير . وان شئت قلت : انه ليس احسانا ، فان التصرف في مال الغير بغير اذنه ظلم وإساءة لا عدل واحسان ، والدليل انما دلَّ على لزوم ايصال المال إلى مالكه لا على لزوم أقرب طرق الايصال إليه أو جوازه ، وكون