شرح
في الرواية الواردة في بعض عمال بني أمية . . . الخ أشار بذلك إلى خبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال لصديق له من كتاب بني أمية : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به . . . إلى آخره « 1 » .
وجه الاستدلال به مع أنه مطلق غير آمر بالفحص : انه مطلق ، وغاية ما ثبت تقييده هو لزوم الفحص إلى حد اليأس ، ففي الزائد عن هذا الحد يرجع إلى اطلاق الخبر ويحكم بعدم وجوبه .
ويمكن ان يقال في توجيهه : ان المراد من عدم المعرفة هو عدم التمكن من المعرفة لا عدم المعرفة الفعلية ، وذلك للعلم بعدم الاكتفاء بمجرد عدم المعرفة الفعلية ، إذ لا ريب في وجوب الفحص لو علم بأنه لو تفحص لظفر بالمالك ، وهذا العنوان لا يحصل بعد اليأس .
أقول : يرد على التوجيه الأول : انه يتم إذا كان حصول اليأس قبل تمام السنة ، وهو فاسد ، إذ النسبة بين العنوانين عموم من وجه ، فقد يتقدم اليأس وقد يتقدم مضي السنة .
نعم ، التوجيه الثاني لا بأس به .
واستدل للقول الثاني : بخبر حفص بن غياث الوارد في ايداع اللص دراهم أو متاعا عند مسلم الدال على أن الوديعة بمنزلة اللقطة فيعرفها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 199 - 200 ب 47 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22343 ، التهذيب : ج 6 ص 331 ح 41 .