شرح
فغاية الضمان هو الأداء إلى المالك ، وحديث لا ضرر لا يصلح لرفع الضمان ، إذ الحكم بعدمه ضرر على المالك فيتعارض الضرران ، وما دلَّ على نفي السبيل على المحسنين أجنبي عن المقام ، لان من اعطى مال شخص إلى غيره لا يكون محسنا بالنسبة إلى مالكه .
اجرة الفحص عن المالك
الموضع الثالث : إذا احتاج الفحص عن المالك إلى بذل مال فهل هو على الاخذ أو على المالك ؟ فقد استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) للأول : بان الفحص عن المالك واجب على الاخذ فيجب عليه بذل المال مقدمة له . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم « 2 » : بان مقدمة الفحص الواجب انما هي طبيعي بذل المال سواء كان من كيسه أم من كيس المالك ، واذن فلا يتعين البذل على الاخذ الا بدليل خاص وهو منفي في المقام . وفيه : ان المقدمة وان كانت هي الطبيعي الا ان الواجب منها هو ما يكون فعل الاخذ نفسه ولا يعقل ان يجب بذل المال على المالك بالوجوب المقدمي المترشح من وجوب الفحص المتوجه إلى الاخذ .هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 186 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 793 .