شرح
ولكن الأظهر عدم الجواز الا في الصورة الأولى ، فلنا دعويان :
الأولى : الجواز في الصورة الأولى ، ودليله واضح ، لأنه يجوز التصرف في أموال كل أحد مع رضاه بالتصرف ان لم يكن محجورا .
الثانية : عدم الجواز في الصورتين الأخيرتين ، وتشهد له الأدلة الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير مع عدم رضا صاحبه المحرز في الصورة الثانية بالوجدان وفي الصورة الثالثة بالاستصحاب ، كقوله ( ع ) في خبر الاحتجاج : فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه « 1 » ، ونحوه موثق سماعة « 2 » وغيره .
وقد استدل للجواز في الصورتين أو في الصورة الأخيرة بوجهين :
الأول : ما دلَّ من الآيات والروايات على جواز الاحسان ومحبوبيته بدعوى ان الاخذ لحفظ المال ورده إلى مالكه مصداق للعدل والاحسان .
وفيه : ان اخذ مال الغير مع عدم احراز رضاه ليس احسانا ، ولذا ترى انه لم يتفوه فقيه بجواز المعاملة مع أموال الغير بغير رضاه للاسترباح مستندا إلى أنه احسان ، بل هو إساءة وظلم ، إذ التصرف في مال الغير مع
هامش
( 1 ) الاحتجاج : جص 267 عن الأسدي ، عن العمري ، عنه عليه السلام .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 120 ب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 رقم 6090 ، ومثله في الكافي : ج 7 ص 273 ح 12 .