تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
فان قلت : انه إذا فرضا عدم كون الامتثال بذاته داعيا ، بل من حيث كونه مقتضيا لاستحقاق الأجرة ، فلا محالة يكون الامتثال علة ناقصة ومتممها حيثية استحقاق الأجرة ، فلا تكون العلة التامة هي قصد القربة . قلت : ان استحقاق الأجرة بما انه غاية للفعل المغيى بالامتثال لكون ذلك هو مورد الإجارة ، لا للفعل وحده ولا لغايته كذلك ، فهو انما يكون علة لعلة الفعل لا علة له ولا شريكا لعلته ، ويكون الفعل منبعثا عن قصد الامتثال ، وقصد الامتثال منبعثا عن استحقاق الأجرة ، والانبعاث الثاني لا يضر بالانبعاث الأول ، ولا يوجب نقصا فيه . فان قلت : ان تحقق عنوان المستأجر عليه - اعني العبادة - يتوقف على أمرين : أحدهما : ذات العبادة ، وهو فعل الصلاة مثلا . الثاني : عنوان الامتثال ، فالقاصد للعبادة يقصد تحقق العنوان المستأجر عليه بكل من جزئيه ، فيكون الداعي بالإضافة إلى نفس الفعل امرين : الأول : تحقق هذا الجزء من المستأجر عليه . الثاني : قصد الامتثال ، فيكون من قبيل التشريك في الداعي لا من قبيل الداعي للداعي ، وانما يكون من هذا القبيل ما إذا كان المستأجر عليه نفس الامتثال ، ومن البديهي ان المستأجر عليه هو العمل العبادي لا