شرح
التعبد بالعمل ، والى هذا الوجه استند المحقق التقي ( رحمة الله عليه ) « 1 » في أن قصد استحقاق الأجرة في عرض قصد الامتثال لا في طوله .
قلت : ان مورد الإجارة انما هو المقيد بما هو مقيد ، اي العبادة المقيدة بهذا القيد لا ذات المقيد والقيد بما هما ملحوظان بنحوا المعنى الاسمي ، فيكون قصد تحقق العنوان المستأجر عليه كقصد استحقاق الأجرة في طول قصد الامتثال لا في عرضه ، مع أن قصد تحقق العنوان المستأجر عليه غير معتبر في سقوط الامر بالإجارة كما ستعرف .
الوجه الثاني : ما استند إليه جماعة منهم المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » وهو : أنه يعتبر في تحقق العبادة الاخلاص طولا كما يعتبر عرضا ، والا لما وقعت العبادة ممحضة على وجه الاخلاص ، لان النتيجة تابعة لأخس المقدمات ، فإذا لم تنته سلسلة العلل والدواعي بجميع حلقاتها إلى الله تعالى فهي غير خالصة لوجه الله تعالى ، فيعود المحذور المتقدم وهو ان عقد الإجارة يوجب رفع التمكن من العمل المستأجر عليه .
وأجيب عنه : تارة : بالنقض بعبادة أكثر الناس ، حيث إنها تكون لأجل الخوف من عذابه أو الطمع في ثوابه ، ولا كلام لاحد في صحة هذه العبادات ، ودلت عليها النصوص مثل حسن هارون عن الإمام
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ محمد تقي الشيرازي على المكاسب المحرمة ، بحث : مما يحرم التكسب به ، ما يجب على الإنسان فعله ص 143 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 50 .