شرح
وأورد عليه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) وتبعه المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو ايراد على الأول أيضا : بأنه فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ، فان طلب الحاجة من الله تعالى ولو كانت دنيوية محبوب عند الله ، فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها .
وفيه : أن كون النفع منه تعالى لا يوجب اتصاف الفعل بعنوان حسن مضاف إلى المولى ، فان كل نفع وضرر منه تعالى ، ولذا قطع الأصحاب ببطلان العبادة إذا اتى بها بداعي الثواب أو دفع العقاب كما صرح به الشهيد « 3 » ( رحمة الله عليه ) ، ومعه لا يعقل تأكد الاخلاص والعبادية بذلك .
ويمكن الجواب عن هذا الوجه - مضافا إلى ما مر - بجواب حلي افاده بعض المحققين « 4 » وهو : ان الفعل المنبعث عن دعوة الامر عدل في العبودية ، واحسان إلى المولى ، وهو من العناوين الممدوح على فاعلها بالذات ، ولا يعقل تخلف هذا العنوان الحسن بالذات عن الفعل المأتي به بداعي الامر ، كما لا يعقل تخلف كونه ممدوحا على فاعله عن هذا العنوان الحسن بالذات ، ومن الواضح ان ترتب فائدة دنيوية
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 129 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 51 .
( 3 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 77 .
( 4 ) الإجارة للأصفهاني : ص 221 .