شرح
كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في الجزء السادس عشر « 1 » من هذا الشرح ، مع أن المؤجر ربما ينتفع بمنفعة عائدة إلى غيره ، كما إذا انتفع من تعلم احكام الصلاة مثلا من فعل المستأجر صلاة الظهر عن نفسه ، بل يمكن أن يقال : ان التسبيب إلى تحقق الخير والإعانة على البر والتقوى مما يترتب عليه الثواب - أي الفائدة الأخروية - فالاستئجار المزبور لترتب هذه الفائدة عليه لا يكون سفهيا .
اللهم الا أن يقال : ان هذه فائدة فعل المؤجر نفسه والذي يعتبر في خروج الإجارة عن السفهية وكونها اكلا للمال بالباطل كون العمل المستأجر عليه مما له فائدة عائدة إلى المؤجر ، إذ هو المقابل بالمال ، مضافا إلى أن كون الله مطاعا لو كان هو المقصود من الإجارة لما كانت الإجارة سفهية كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلان حقيقة الإجارة لا تقتضي أزيد من قابلية العمل لصيرورته مملوكا للمستأجر ، واما كون المنفعة راجعة إليه فهو مما لم يدل عليه دليل .
الأمر الثاني « 2 » : ان الاستدلال على عدم جواز اخذ الأجرة على الواجب ، بمنافاة ذلك للاخلاص في العمل ، غير تام ، لان العجز عن
هامش
( 1 )
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 127 .