شرح
فيرد عليه : ان لازم ذلك أنه كلما اجبرهم ظالم أو غاصب على اعطاء تلك الحقوق تبرأ ذممهم منها .
وان شئت قلت : ان الحرج لو لزم فإنما هو من اخذ الظالمين لا من بقاء الحقوق .
ويرد على الوجه الثاني : ان النصوص التي يصح الاستدلال بها على أصل هذا الحكم لا اطلاق لها من هذه الجهة ، وانما هي واردة في اشخاص مخصوصين ، وانما يتعدى عنهم إلى من يماثلهم ، وليسوا هم الا الذين يرون أنفسهم خليفة عملا وان لم يعتقدوا بذلك .
وبالجملة : ليست النصوص متضمنة لبيان قضية حقيقية كي يستدل باطلاقها .
ويرد على الوجه الثالث : ان صحيح الحذاء ظاهر في غير من له في بيت المال نصيب .
ثم إنه على تقدير القول باطلاق النصوص ، ربما يقال بعدم شمولها للكافر لانصراف النصوص إلى غيره ، ولما دلَّ على نفي السبيل للكافر على المؤمن « 1 » .
ولكن يرد على الأول : انه لا منشأ لهذا الانصراف ، وعلى الثاني : ان
هامش
( 1 ) النساء : آية 41 .