شرح
التقية ، بل يمكن ان يقال : ان موثق إسحاق « 1 » الذي استدل به في المسألة يدل علي عدم ثبوت الحكم في هذا القسم ، لقوله ( ع ) يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ، بل لا يبعد دعوى دلالة صحيح الحذاء الآتي عليه لاشتماله على قوله ( ع ) لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه وسيأتي لذلك زيادة توضيح . فانتظر .
واما القسم الثالث : فهو الذي وقع الكلام فيه ، وهذا التنبيه انعقد لبيان حكمه ، وقد استظهر الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) خلافا لما استظهره المحقق الكركي « 3 » من كلمات الأصحاب جريان الحكم فيه .
وقد استدل له : بأنه الذي يقتضيه نفي الحرج .
وباطلاق الاخبار .
وفيهما نظر : اما الأول : فلانه - مضافا إلى ما تقدم من عدم كونه مدركا لهذا الحكم - انه ان أريد لزوم الحرج على الآخذين للأموال المذكورة عن الظلمة فهو باطل ، إذ أي حرج في ترك الشراء من الغاصب ، ولو تم ذلك لزم جواز شراء كل ما في أيدي الغاصبين ، مع أنه بناءً على ما عرفت في مبحث جوائز السلطان من أن المال المأخوذ من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 221 ب 53 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22379 ، الكافي : ج 5 ص 228 ح 3 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 225 .
( 3 ) رسائل الكركي : ج 1 ص 258 .