شرح
قلت : أولا : إنه لتضمنه توبيخ النبي ( ص ) إياها وحكمه عليها بعدم قبول التوبة واستقباله إياها باللعن وإن كان دالا على الحرمة ، إلا أنه ليس فيه شهادة على أن وجه الحرمة انطباق عنوان السحر عليه .
فإن قلت : إن الآية الشريفة( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ )« 1 » تدل على أن من السحر إيجاد التفرقة بين الزوجين .
قلت : إن في ذلك أقوالا للمفسرين :
أحدها : انه كان من شرع سليمان إن من تعلم السحر بانت منه زوجته .
ثانيها : انه إذا تعلم السحر كفر فحرمت عليه امرأته .
وفي المقام أقوال أخر ، فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع كتب التفسير .
وثانيا : إنه لا يمكن العمل بإطلاق الخبر ، وإلا لزم الالتزام بحرمة إحداث الحب في قلب الزوج بالأخلاق الحسنة التي أمر بها في النصوص ، وهذا مما لا يمكن الالتزام وعليه فلا بد من حمله على كون آلة إحداث الحب ما يكون محرما بل موجبا للارتداد وإلا لما كان وجه لعدم قبوله ( ص ) توبتها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 103 .