شرح
مثل وزر صاحبه من دون أن ينقص من وزره شيء ، ولعل الثاني أظهر ثم إن ثبوت مثل وزر الراد على البادي إنما يكون فيما إذا لم يتجاوز عن الاعتداء بالمثل ، وإلا فإن تجاوز لا يثبت مثل وزره في القدر الزائد على البادي ، لا لقوله ( ع ) في الرواية الثانية ( ما لم يتعد المظلوم ) ، إذ بعد كون الخبرين رواية واحدة مروية بطريقين كما هو الظاهر ، إذ من البعيد جدا سؤال الحجاج عن أبي الحسن موسى ( ع ) ، هذه المسألة مرتين .
ثم نقلهما للراوي عنه ، لا وجه للاستدلال بشيء من الجملتين اللتين اختلفا فيهما كما لا يخفى ، بل من جهة عدم صدق الراد عليه في القدر الزائد بل هو البادي فيه .
ولا يبعد دعوى عدم حرمة الرد وعدم ثبوت الوزر على الراد للآيات الظاهرة في الاعتداء بالمثل ، فإن فيها دلالة على جواز شتم المشتوم بمثل فعله كما نبّه على ذلك المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، ولا وجه لحمل الخبر على الاحتمال الأول .
ثم إنه بناءً على كون الخبر على النحو المذكور في المكاسب يمكن أن يقال لا اغتشاش في مرجع الضمائر ، فإن الضمير في كلمة ( وزره ) يرجع إلى السب المستفاد من قوله ( يتسابان ) كما إليه يرجع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 12 ص 365 .