شرح
ولكن هذه الرواية رويت في الكتب المعتبرة هكذا : في رجلين يتسابان ، فقال : البادئ منهما اظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم « 1 » .
وفي رواية أخرى باختلاف في صدر السند وذيل المتن ، إذ فيها ما لم يتعد المظلوم « 2 » .
والأولى صحيحة ، والثانية حسنة ، وعلى هذا فلا اغتشاش في مرجع الضمائر ، ويكون المستفاد منهما في بادي النظر أن الوزرين ثابتان على البادي وليس على الراد وزر ، غاية الأمر أن الأولى تدل على البراءة من الوزرين بالاعتذار إلى المظلوم مع التوبة ، والثانية تدل على أن الوزرين على البادي ، وليس على الراد وزر إلا إذا تجاوز عن الاعتداء بالمثل ، وإذا تجاوز كان هو البادي في خصوص القدر الزائد كما أفتى بذلك جمع من الأساطين « 3 » .
ولكن بعد التدبر في الخبرين يظهر عدم تمامية ذلك ، فإن التعبير بوزر صاحبه ظاهر في ثبوت الوزر على الراد ، وحمله على إرادة مقدار وزر صاحبه لو كان هو البادي ليس بأولى من حمله على إرادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 297 ح 16347 / أصول الكافي ج 2 ص 360 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 29 ح 20883 / أصول من الكافي ج 2 ص 322 ح 3 .
( 3 ) مصباح الفقاهةج 1 ص 280 .