تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح

الارتزاق من بيت المال

الثالث : لا خلاف ولا إشكال في أنه يجوز للقاضي الارتزاق من بيت المال مع حاجته ، بل مطلقا إذا رأى الإمام المصلحة فيه . وتنقيح القول فيه : إن الاتزاق غير الأجرة ، فإنه بسبب كون الشخص قاضيا مثلا أو مؤذنا أو نحو ذلك ، وهو منوط بنظر الحاكم من دون أن يقدر بقدر خاص ، بخلاف الأجرة فإنها تحتاج إلى تقدير العوض وضبط المدة وتقدير العمل . ثم إن القاضي إن كان جامعا لشرائط القضاوة يجوز ارتزاقه من بيت المال مطلقا كما هو المشهور ، سواء أكان منصوبا من قبل السلطان العادل آم كان منصوبا من قبل السلطان الجائر ، وفرض كونه منصوبا من قبل الجائر مع كونه جامعا لشرائط القضاوة إنما يكون فيما إذا كان غرضه من قبول المنصب قضاء حوائج الشيعة وإنقاذهم من المهلكة والشدة والتحبب إلى فقرائهم . وكيف كان : فيشهد للجواز : أن بيت المال معد لمصالح المسلمين ، كان تحت يد العادل أو تحت يد الجائر ، وهذا من مهماتها لتوقف انتظام أمور المسلمين عليه . ومرسل حماد الطويل . وفيه : ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني