شرح
المستأكل هو الذي يفتي بغير علم لإبطال الحقوق ، وعليه فمفهوم الحصر هو العقد السلبي المذكور في الخبر صريحا ، ولا يكون الخبر متعرضا لحكم سائر الأفراد .
وفيه : إنه على فرض تسليم دلالة إنما على الحصر لا ينبغي التوقف في دلالة الخبر على الحصر بالإضافة إلى جميع الأفراد ، إذ لو كان المراد ما ذكره لما كان وجه للتقييد بقوله بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق .
وبعبارة أخرى : ذكر خصوص هذا الفرد وحصر المذموم فيه مع عدم كونه موردا للسؤال كاشف عن إرادة الحصر بالنسبة إلى جميع الأفراد ، فالإيراد في غير محله .
فالصحيح أن يورد عليه : مضافا إلى إمكان منع إفادة إنما للحصر كما حققناه في حاشيتنا على الكفاية : بأن الخبر ضعيف السند لتميم بن بهلول وأبيه .
واستدل للقول الثالث : بأنه في صورة تعين القضاة عليه لا يجوز اخذ الأجر لما دل على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ، وفي صورة عدم التعين وعدم كونه محتاجا لا يجوز الأخذ لما دل من النصوص على المنع من أخذ الأجر على القضاء ، وأما في صورة عدم التعين والحاجة فيجوز لاختصاص نصوص المنع بصورة الاستغناء .