شرح
أخذ القاضي الهدية
الرابع : في حكم الهدية وهي ما يبذله على وجه الهبة ليورث المودة الموجبة للحكم له حقا كان أو باطلا ، وفي حرمتها قولان : اختار الأول جماعة منهم صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، والشيخ « 2 » وغيرهما « 3 » : واستدل له بوجوه : الأول : ما دل على حرمة الرشوة بدعوى أنها تصدق على الهدية أيضا . وفيه : إن الرشوة هي ما كان بإزاء الحكم لا ما يبذل بداعي الحكم ، ولا أقل من أن هذا هو المتيقن منها ، ويشهد له جعل ذلك في مقابل الرشوة في خبر الأصبغ « 4 » . الثاني : عموم مناط حرمة الرشوة ، وهو صرف القاضي عن الحكم بالحق للمقام . وفيه : أنه لا قطع بالمناط كي يصح التمسك بتنقيح المناط وإلاهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 40 ص 131 - 133 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 246 .
( 3 ) رياض المسائل ج 8 ص 182 ط . ج
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 94 ح 22066 / بحار الأنوار ج 93 ص 303 .