شرح
بملاحظة العهد القضاة المنصوبون من قبل السلطان الجائر ، فحكمه حكم خبر ابن سنان .
واستدل للقول الثاني : بخبر ابن حمران قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من استأكل بعلمه افتقر قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والإكرام فقال ( ع ) : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما ذلك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا « 1 » .
فإن الظاهر منه حصر الاستيكال المذموم فيما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل أو مع الجهل بالواقع ، فمقتضى مفهومه جواز الاستيكال مع العمل بالحق والحكم به .
وأورد عليه : بأن الحصر إضافي بالنسبة إلى الفرد الذي سأل عنه السائل ، فمفهومه عدم الذم على ذلك الفرد دون سائر الأفراد .
وأجيب عنه : بأنه خلاف الظاهر ، وأيد الأستاذ الأعظم الإيراد ووجهه « 2 » : بأنه لما توهم السائل أن من يحمل العلوم ويبثها في الشيعة ووصل إليه منهم البر والإحسان من دون أن يطالب من المستأكل بعلمه المذموم أجاب ( ع ) بأن ذلك ليس من الاستيكال المذموم وأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 141 ح 33427 / بحار الأنوار ج 2 ص 116 ح 14 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 267 .