شرح
وأجاب عنهما بقوله قده : ( إلا أن يقال : إن المراد الرزق من غير بيت المال . . . الخ ) .
ومحصله : حمل القاضي على إرادة من يشمل هو قابل في نفسه للتصدي وحمل الرزق من السلطان على ما يبذل من غير بيت المال بإزاء القضاء بقرينة كلمة ( على ) الدالة على المقابلة . وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن الرشوة قد مر عدم شمولها لما يبذل بإزاء الحكم بالحق ، بل هي مختصة بما يبذل بإزاء الحكم بالباطل أو الحكم للباذل مع الجهل بالمطابقة للواقع .
ودعوى إطلاق الرشوة في خصوص الخبر على مطلق الجعل قد عرفت ما فيها في المسألة المتقدمة ، وأضف إلى ذلك ضعف الخبر في نفسه لجهالة يوسف وبعض آخر من رجال السند .
وأما الحسن : فلأن الظاهر منه هو ما يأخذ من السلطان من بيت المال أو من جوائزه ، وحيث أنه ستعرف جواز الارتزاق من بيت المال إذا كان القاضي جامعا للشرائط ، فيتعين حمله ما إذا كان في نفسه غير قابل لذلك ، وحرمة أخذه الرزق حينئذ واضحة كما سيأتي ، وهو غير مربوط بما نحن فيه .
وأما الصحيح وكذا ما هو بمضمونه : فمنصرفه أو ظاهره ولو