شرح
المتجاهرين في الفسق ، ولكن هذا الحمل خلاف الظاهر لا يصار إليه مع عدم القرينة .
فالأولى ان يقال : انه يحتمل في الخبر وجوه :
الأول : ما فهمه الشيخ ( رحمة الله عليه ) منه .
الثاني : تذكر أحوالهم وعاقبة امرهم وان مصيرهم إلى النار الموجب للارتداع عن المعاصي والتوبة عن ما فعله من الذنوب .
الثالث : تذكيرهم عذاب الله كي يرتدعوا عن المعاصي ، وعلى الأخيرين فهو أجنبي عن المقام ، هذا كله في غير المعلن بالفسق ، واما هو فإن كان الهجو بالجملة الخبرية وكان بما فيه من المعايب ولم يستلزم الهجو إهانة وهتكا زائدا عما يلازم اغتيابه ، جاز لما دلَّ على جواز غيبة المتجاهر بالفسق ، وإلا فلا يجوز لعموم الأدلة وعدم المخصص ، إذ الدليل المخرج مختص بغيبة المتجاهر بالفسق لا بكل ما يكون إهانة له .