تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
المتجاهرين في الفسق ، ولكن هذا الحمل خلاف الظاهر لا يصار إليه مع عدم القرينة . فالأولى ان يقال : انه يحتمل في الخبر وجوه : الأول : ما فهمه الشيخ ( رحمة الله عليه ) منه . الثاني : تذكر أحوالهم وعاقبة امرهم وان مصيرهم إلى النار الموجب للارتداع عن المعاصي والتوبة عن ما فعله من الذنوب . الثالث : تذكيرهم عذاب الله كي يرتدعوا عن المعاصي ، وعلى الأخيرين فهو أجنبي عن المقام ، هذا كله في غير المعلن بالفسق ، واما هو فإن كان الهجو بالجملة الخبرية وكان بما فيه من المعايب ولم يستلزم الهجو إهانة وهتكا زائدا عما يلازم اغتيابه ، جاز لما دلَّ على جواز غيبة المتجاهر بالفسق ، وإلا فلا يجوز لعموم الأدلة وعدم المخصص ، إذ الدليل المخرج مختص بغيبة المتجاهر بالفسق لا بكل ما يكون إهانة له .

[ جواز هجو الفاسق المبدع في الدين وعدمه ]

الثاني : هل يجوز هجو الفاسق المبدع في الدين أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول ، وذلك لأنه فيما كان الهجو بما فيه بالجملة الخبرية أو بالجملة الانشائية مقتضي الأصل ذلك بعد كون أدلة حرمة الغيبة وحرمة الإهانة والهتك مختصة بالمؤمن غير الشامل له ، وفيما كان الهجو بما ليس فيه بالجملة الخبرية يدل عليه صحيح