تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وأما الموضوع الرابع : فملخص القول فيه : أنه إن كانت لها منافع محللة يصح بيعها وشرائها سواء كان حفظها حراما أم لم يكن ، أما إذا لم يكن الحفظ حراما فواضح ، وأما إن كان حراما فلما تقدم من أن بيع ماله منفعتان محللة ومحرمة جائز ، ولا يعتبر قصد المنفعة المحللة بل يصح وإن قصد المنفعة المحرمة . واستدل لعدم جواز البيع والشراء : بآيتي لهو الحديث وقول الزور ، المتقدمتين ، وبقوله ( ع ) في خبر تحف العقول « 1 » : أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشرائه . . . الخ ، وبأنه يعتبر في صحة البيع أن لا يكون البائع محجورا عن التصرف في المبيع ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه ، فإذا فرض تعلق النهي بالحفظ ووجوب الاتلاف كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن البيع ، ورافعا لسلطنة عليه ويترتب عليه فساد المعاملة . وفي الجميع نظر : أما آية لهو الحديث « 2 » : فما تقدم من أنه على فرض إرادة المعنى الحقيقي للاشتراء منها تختص هي بما إذا كان الاشتراء للاضلال ، ولا تدل على الحرمة مطلقا ، مع أنه إنما تدل الآية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 83 ح 22047 / تحف العقول ص 332 . ( 2 ) سورة لقمان آية 7 .