تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
تحصيله ، وتكون أهم كي تقدم على المفسدة ، ولا تكون المفسدة منشئا للحرمة وإن كان هو عدم عموم لدليل الحرمة ، فترفع اليد عنه بمجرد وجود مصلحة ، فلازمه البناء على عدم الحرمة مع وجود المصلحة ولو كانت أضعف ، مع أنه على فرض دلالة ما تقدم على الحرمة ، يكون مطلقا وشاملا للصورتين . ومما ذكرناه ظهر ما يمكن أن يكون مدركا لما استثنوه وما يرد عليه فلا نطيل بالإعادة . أما الموضع الثالث : فالظاهر أن المراد بالحفظ أعم من الحفظ من التلف والحفظ بظهر القلب ، بل النسخ والمذاكرة وجميع ماله دخل في بقاء المطالب المضلة لو كان المدرك للحرمة هو حكم العقل أو الآيتان الشريفتان أو خبر تحف العقول ، وأما لو كان المدرك حسن عبد الملك فالظاهر أن المراد به هو الحفظ من التلف كما لا يخفى . وأما كتب الضلال فالظاهر أن المراد بها ما وضع لحصول الضلال في الاعتقادات أو الفروع كانت مطالبها حقة في أنفسها ، كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها ، أم لم تكن كذلك ، بل مقتضى الوجوه التي استدل بها للحرمة أن الموضوع أعم من الكتب وغيرها مما يوجب الضلال والغواية كالمزار والمقبرة والمدرسة ونحو ذلك .