شرح
جوازها ، فضلا عن الوجوب .
الموضع الثاني : في حكم الولاية التي توقف عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب النصوص الخاصة .
الظاهر : انها تقتضي الحكم بالوجوب ، إذ بعد تخصيص أدلة حرمة الولاية بالنصوص المتقدمة الدالة على جواز الولاية للقيام بمصالح المسلمين الشاملة للمقام ، اما لكون ذلك من تلك المصالح أو بالفحوي ، لا معارض ولامزاحم لما دلَّ على وجوب المقدمة ، فلا مانع من اتصافها به .
ودعوى ان تلك النصوص المتضمنة لاستحباب الولاية كما تخصص دليل حرمة الولاية كذلك تخصص أدلة الأمر بالمعروف لعدم تعقل وجوب الأمر بالمعروف مع استحباب مقدمته .
مندفعة لا بما في المكاسب من أن دليل استحباب الشيء الذي قد يكون مقدمة لواجب لا يعارض أدلة وجوب ذلك الواجب - إذ استحباب الشيء في ذاته لا ينافي وجوبه بالغير .
فإنه يرد عليه : ان تلك النصوص متضمنة للاستحباب المقدمي لا الذاتي ، وما ذكره ( رحمة الله عليه ) يتم في الثاني - بل لأن تلك النصوص إنما تدل على مطلق الرجحان ، فيحكم في المقام بالوجوب لأجل وجوب ذي المقدمة .