تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وفيه : مضافاً إلى ما مر في مبحث الغناء من أن مورد انطباق عنوانين أحدهما محرم والاخر - مستحب على شيء لا يكون من موارد تزاحم الملاكات ، بل من باب التنافي بين الحكمين . فراجع ، وقد اعترف الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » في ذلك المبحث بأن أدلة الأحكام الالتزامية لا تزاحم بأدلة الأحكام الترخيصية - ان المقام من موارد تزاحم الحكمين ، حيث إن المحرم هو اخذ المنصب والتولي من قبل الجائر ، والمستحب هو قضاء حوائج المؤمنين مثلا ، والمفروض عدم قدرة المكلف على امتثال التكليفين ، فلا بدَّ من سقوط أحدهما ، ولا شبهة في أن الساقط في هذا المقام هو الحكم الاستحبابي لا التحريمي كما حقق في محله . الوجه الثاني : الإجماع . وفيه : انه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون ذلك إجماعا تعبديا . الوجه الثالث : قوله تعالى ، حكاية عن يوسف ( ع )قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ« 2 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 44 . ( 2 ) سورة يوسف - آية 56 .